كثير ما نسمع من يتحدثون عن وجوب طاعة ولى الأمر يبالغون في ذلك و يشككون في مسيرة النضال السلمي ويعتبرونه معصية له وخروجا عليه في الوقت الذي يغفلون عن الحديث عن الحرية وحقوق الإنسان الذي يعتبر من أعظم مقاصد الإسلام متجاهلين وأحب الأمة في محاسبة هؤلاء الحكام مساءلتهم وغزلهم إذا اخلوا بمقتضى العقد الذي بينهم وبين الأمة . فالطاعة ولى الأمر ليس طاعة لشخص أنما هي الالتزام بالدستور والقانون والحاكم او الرئيس ما هو إلا وكيل عنها وأداة من أدوات تطبيق الدستور والقانون ولا يختلف عن عامة الشعب إلا بكثرة مسئولياته والتبعات التي يتحملها وبقدر التزامه وتطبقه لدستور والقانون تكون طاعته ( أطيعوني ما أطعت الله فيكم فان عصيته ملا طاعة لي عليكم) هكذا قال أبو بكر الصديق بعد أن بيع بالخلافة . .. فالدستور والقانون الذي هو بالأساس مستمد من الشريعة الإسلامية لابد أن يطبق على جميع بدون استثناء .الحاكم هو المفوض من قبل الشعب بتطبيقه في حالة مخالفته آو تقصيره فانه يسقط مشروعية بقائه للأنة ما انتخب وما بيع إلا من اجل القيام بذلك. وصار وأحبا على الشعب جميعا أزاحته وسحب المشروعية عنه لأنه اخل بالعقد ولا تفاق المبرم الذي بموجبه ووصل إلى هذا المنصب وهذا مفهوم طاعة ولى الأمر في التصور الاسلامى ليس كما يروج لها البعض .. هذا الذي نفهمه من خلال قراءتنا لسيرة الرسول صلى عليه وسلم وخلفائه الراشدين. |