التتار قادمون لم تكن العبارة مجرد خطاب سياسي في مهرجان انتخابي الهدف منه ترويع الناس بقدر ما كان تنبئ عن علم ودراية بدسائس الأمور ومعرفة مسبقة بما هو آت ، وإن كان التتار حينها إشارة عابرة إلى أحزاب المشترك المنافسة حينها على كرسي الرئاسة ، لكن أولئك التتار كانت أياديهم المناضلة سلميا ناعمة على النظام ، وكنا نأمل أن يكون التتار هي المعارضة بيد أن المعارضة لا يزال نضالها في بيات شتوي بانتظار أن يهوي النظام أو يستيقظ الشعب من قرارة نفسه .. لتتكشف الأمور اليوم عن تتار حقيقيون وغزاة أياديهم قابضة على الموت وخلفهم جهنم الدمار والتدمير والخراب .. تتار تتعدد هوياتهم وألوانهم وسحن وجوههم ، دوي العيون الزرقاء والأحداق السوداء والعيون العسلية والبشرة الصفراء والبيضاء والسوداء ، المقرعين والمعممين الملتحين وأصحاب الشوارب أجانب وعرب أشقاء وأصدقاء لصوص وفاعلي خير وناهبي أوطان ومافيا حروب وتجار أسلحة ونصارى ومزنرين .. أمريكيون وبريطانيون وروس وإيرانيون سعوديون وقطريون الحوثيون والقاعدة والحراك وتجار السلاح ومافيا المخدرات والمهربين وحتى كوكتيل الحلف القادم من وراء الاطلسي ، سعي طامع في الموقع والجغرافيا والإنسان ، رغم تقاطع مصالحهم إلا أنهم اتفقوا هذه المرة على اللقاء على ضفاف السعيدة !! حين وجدوا الظروف مواتية والبيئة صالحة والدولة أوشكت على الأفول ، بزغوا كقرون الشياطين لخلق بؤر جديدة للتوتر في المنطقة العربية والإسلامية المنكوءة بأكثر من جرح ينزف في سبيل واد الأمة وأحلام أجيالها بالنهوض وإقصائها من مجرد التطلع لحياة كريمة .. دايتون مزيد من المرمطة !! الحوثيون إيران جدلية العلاقة ، نفي متبادل لا يخلوا من الشغف في التدخل والشراكة في مشروع التفتيت القائم على الدعم السخي والتموين في محاولة لإلغاء الحقائق على الأرض والواقع والتسريبات المعلنة عن الخيوط المتينة الظاهرة والمعلنة في العلاقة بينهما لا يحتاج إلى رصد وافر لعمليات سرية عن دس الفتات في جيوب المكبرين ، لأجل الدولار والدرهم والريال كبروا ولأحلام الفتنة وهوس السلطة رفعوا الشعار .. أما قطر فثمة مبادرات حسن نوايا لا تخلوا من دهاء السياسة والاصطياد في المياه العكره ، ولو عبر مؤسسة خيرية يقال أنها أنشئت لأجل سواد عيون اليمنيين المكتحلة دوما بالمقولة الدائمة في التبرم " ما في شيء لله وفي الله كل شيء بحسابه " خاصة إذا ما اختلط الخاص بالعام والسياسة بالخير والحابل بالنابل فلا تجد ثمة هوية ولا قيمة لما ظاهره الخير والرحمة وباطنه من قبله العذاب ، لأننا في بقعة عربية سقطت فيها القيم التي كانت تسود حتى عصور الجاهلية ناهيك عن مجيء دين عزز قيم الإخاء والنخوة والوفاء والنجدة وهلم جر من القيم التي تشيأت بفعل النفط النعمة والنقمة التي أرهقت حياتنا العربية والإسلامية ودفعت بنا إلى أودية الشتات والتصدع والشقاق والتوهان وزادتنا تنافرا وقسوة إلى كوننا عرب أشد كفرا ونفاقا .. أما السعودية فحرب معلنة ومؤامرات مفضوحة ومواقف برجماتية ، على حساب أرض الجيران وسيادتهم وثرواتهم المصادرة والمنتقصة وعمالتهم المسحوقة ، لتقع في شراك ما يشبه الورطة ، فدعمها السخي للسلطة يصحبه تدخل سافر مغلف بدعم السلطة المركزية والعمل تحت مظلة التعاون والتكافل ولم الشمل وحق الجوار والنجدة ، وكلها من بوابة السياسة لتكتشف بأنها في ورطة حقيقة تتزحلق بها من حدود يمنية ملتهبة وطويلة الأمد ، تمتد الى عمق جازان وعسير وحتى المنطقة الشرقية حيث التقارب الشيعي الفكري المتطلع لولادة دولة الهلال الشيعي في منطقة هي بحاجة إلى تجزئة ومرمطة جديدة ، بحسب خطة " دايتون " لأن حكامها غارقون في قضايا بعيدة عن أمتهم وأوطانهم ، ليجدوا أنفسهم محاطون بسياج مؤامرات ومؤتمرات يمولونها عادة من عرق شعوبهم ، ولصالح مزيد من تقطيع الأوصال وتفتيت الخريطة المجزأة أصلا منذ الحقبة الاستعمارية الماضية ، والتي لا تزال ماضية على رقاب شعوبنا وليس آخرها لعنة خطة " دايتون " وكواليسها المفعمة بالسرية والصراحة الاستعمارية والتي بدأت تأخذ جذور تشكلها بصورة سريعة متخذة من غباء الأنظمة في هذه المنطقة النائمة على احتياطي نفطي وطفرة سكانية وصحوة فكرية عارمة يحاول أذناب المستعمر مسخها وسحقها بخطابات فكرية تأخذ شكل العنف في الممانعة ، في محاولة لتشويه حركة الوعي السارية في الأمة الغافية ، لنستيقظ على واقع ملتهب و بيئة خصبة لإخراج نص مسرحية " دايتون " الدول الفتية التي خرجت من عباءة " سايكس بيكوا " في تواز وامتداد لخطط استعمارية قديمة جديدة مع اختلاف في أسماء المخرجين والطباخين الذين هذه المرة يزيدون تقطيع اللحم لإتقان صناعة المرق المصبوب على حلوقنا عنوة ، والمطبوخ بعناية على بهارات القاعدة والحوثية والطائفية والعرقية والجهوية والمناطقية والقروية ، فيما تكتفي النخب السياسية والعلمية والفكرية بالحذلقة في التوصيف والتشخيص الذي يضاعف التخذير والتنويم ، فمن يجرؤ أن يتحدث عن ثقافة الممانعة وبرامج المقاومة حيث سيتم إدراجه في برنامج مقصلة القتل بتهمة القتل اليومي المتصاعد من حولنا ، ليتأثر الخطاب العام والتحرري ابتداء بالمنهج العلمي في المدارس المعدل وفق مزاج " الأصوليون " في البيت الأبيض ليصل التأثير هذا إلى الدعاة ورجال الوعظ ومنابر الإعلام المطالبون بترشيد خطابهم لدرجة بالغة السفه من قبل المستعمر ، كله في سبيل الهروب من تهم الإرهاب والقاعدة وحتى لا يكون هؤلاء جميعا ملاحقون ومطلوبون للمارينز الأمريكي وماريشالات أساطيل حلف الأطلسي حتى الجمعيات الخيرية التي تتناسخ بشكل متسارع تخطب ود النادل الجديد المتمثل بجموح المارينز وعهد القبعة الأمريكية والحذاء الأمريكي الغليظ فبدل أن تشارك في التوعية بالحرية والتحرر وتنتشل الإنسان من مواطن التخلف والخوف إلى ساحة الحرية والرفض لكل ما هو انتهاكي لحقوقنا وقضايانا وكراماتنا ، فاختزلت اهتماماتها إلى مجرد البحث عن مشكلة باردة ختان الإناث واستمر نضالها في هكذا قضايا هامشية .. دقي يا مزيكا القاعدة جاءت بأمريكا ما سأورده من حديث هنا عن القبائل لا يعني دفاعي عن مجتمع القبيلة التي ظلت تحكمنا وتتحكم بنا حتى ساعة كتابة هذه الحروف الساكنة بالتقاطيع الباحثة عن أفق لنا كيمنيين ضلت القبيلة وحدها تغير المسارات وتتحكم في القرارات وتأخذنا إلى تفكيرها الأبوي ونتشبث باعتباراتها أكثر مما يؤخذ اعتبار الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني ، حتى أننا نعلي من شأن الثور المذبوح على عتبات مشكلاتنا بدل ان نلجأ إلى القوانين التي تملأ خطاباتنا المتخمة تنظيرا عن القاوانين والدساتير ، وفي المقابل تحسم قضايانا برؤوس الثيران المذبوحة ، ولأن القبائل اليمنية هي ما تبقى من قوة شعبية غير متحكم بها سلطويا على الأقل ، فإنها غذت تحت مرمى النار الأمريكية ، بعد ضربة جس النبض لها الذي تلقته عبر طائرة بلا طيار في صحراء مارب راح ضحيتها "الحارثي " مما يقال إنهم قاعدة وأبرياء آخرون اختلطت دمائهم وأزهقت أرواحهم عبثا بتهمة إيواء القاعدة ، والسلطة التي عاشت وعايشت هذه القبائل بدأت تتنصل من مسؤوليتها ، وأخذت في التعاطي معها بأسلوب كما يريده المخرج الأجنبي الملفق للتهم والموزع لها جزافا هنا وهناك، حيث تكون مصلحته ، ونحن نتلقف بشكل مقرف ما يقال ونصدق أن القاعدة في اليمن بلغت هذا الشأو والمقام وهي ليت سوى عناصر مذعورة ومطاردة وبعضها استوعب لدى أجهزة الأمن وتتحرك في مجال نظره ومتابعته فهم يذهبون كل خميس الى مكاتب الأمن السياسي للتوقيع للتأكيد على انهم لا يزالون تحت القبضة الأمنية ولم ينكثوا بالعهود والحوارات .. دعوني في الظاهرة الصوتية والاستخباراتية القائلة بأن القبائل اليمنية يتدثر بردائها القاعديون ، فالمعروف للمراقبين أن المشكلات بين القبائل اليمنية وبين السلطة تفاقمت بقدر كبير ومذهل وملفت وطارئ ، مقارنة بحالة الفوضى التي كانت تتسبب فيه هذه القبائل مثلا في العقود السابقة ، وما تقوم به من أعمال خطف وتقطع وابتزاز لمصالح الشأن العام المحلي والمدني ، ولم يكن يأبه لها أو يلتفت لتحذير العقلاء ما تقوم به هذه القبائل بل تصالحها الدولة عبر الخزينة العامة ، واليوم فوجئت هذه القبائل ومعها الشعب اليمني على خطاب قاس يسفر عن مواجهة مع السلطة ليست منفردة ولكنها هذه المرة مدعومة ، ومعززة باحتمالات تدخل أجنبي يعمق حقيقة ما طرأ على السطح فجأة بأن هذه القبائل تحتضن القاعدة ، ثمة ما يكشف المستور أن الدور حان اليوم القضاء على قوة هذه القبائل اليمنية سوى كانت في الشمال أو الجنوب ، أقول ذلك بغض النظر عن أن القبيلة موروث صحي أو مرضي في جسد المجتمع اليمني الحديث ، ولأنه لا توجد تهمة حقيقية لها فقد زعم ويزعم الكثير من المحللين وكتاب الرأي انتماء هؤلاء القاعديون لها ويحضون بالاحتماء بها وبرعايتها هكذا يتحدث الإعلام في اكتشاف خيالي ومبهر وجديد لهذه القاعدة المتقبيلة ، مع العلم أن صلابة القاعدة عناصرها ليست من مراكز قبلية قوية فالقاعدة لا تركز في بحثها عن مراكز نفوذ بل ضحاياها من بسطاء الناس وقليلي خبرة في معترك الحياة وأصحاب عواطف وقليلي علم ودراية بالدين والدنيا معا ، وما لا ندركه أن صقيع المسؤولية وصمت النخب وتواري السلطة عن مسؤوليتها التاريخية ، يجعلنا أمام حقيقة مرة مفادها " دقي يا مزيكا " القاعدة جاءت بأمريكا .. أم العكس كل شيئ وارد ومحتمل خاصة أن الشبح الأمريكي يمتطي صهوة القاعدة لتبرير تدخلاته في عالمنا العربي والاسلامي منذ حادثة الحادي عشر من سبتمبر ، لكن هذه المرة على أنقاض جثث اليمنيين حيث الموت السهل بتهمة القاعدة التي أضحت الدراع الطولى الأمريكية للنيل من سيادة البلدان واليد الجهنمية بيد الأنظمة المستبدة التابعة للحذاء الأمريكي الغليظ كله من أجل النيل من الشعوب وسحقها فجأة الى السطح مع تبادل التشكيك في قدرتها وقوتها الخلايا النائمة لها والتذكير ببعض عملياتها السابقة استدعاء أحداثها في الوقت الراهن وفي هذه المرحلة الصعبة ينبئ أنه لا قاعدة بذلك الحجم الذي يصاحبه قتل لليمنيين نكاية بالقاعدة لدرجة إننا لم نعد نعرف إن كان المستهف بضع عشرات من خلاياها النائمة أم 23 مليون يمني لا يزالون يراوحون دون النوم وأكبر من الصحو فيما يشبه الدتوهان وبالبلدي نبدوا " مدوخين " جميعا النخب والرعاع ، فالحياة الصعبة التي نعيشها نحن اليمنيون منذ حادثة الدعاء بمباعدة الأسفار مرورا بلعنة التمزق إثر عملية إرهابية لفأر خزق السد فشرد بنا في قفار التيه ، وحتى الثروة المنهوبة بيد آثمة لفئران بشرية سرقت أحلامنا في الجمهورية والثورة والوحدة ، الى القاعدة التي تقوعدنا إلى حالة الانطفاء الأبدي لنبقى مع القاعدين نتفرج على وطن بلا قاعدة تنموية ولا حتى قواعد من الرجال !!.. جرنتش رصد الأنفاس الأخيرة " شخبط شخابيط " أغنية لنناسي عجرم وهي تغني لبراءة الطفولة ، هو الحال معنا حيث الرقص والغناء لليمنين على إيقاع قديم حديث لا يخلوا من السخف والسخرية بنا كيمنيين قادتنا سلطتنا الصالحة جدا !! والحكيمة حد النخاع المتمترسة خلف قول ماثور لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام " الإيمان يمان والحكمة يمانية " ولأن للإيمان مقتضيات وأصول وقيم جمعية افتقدناها ، لنكتشف أننا نهوي إلى الفشل الذريع ، حيث يتنادى العالم اليوم ألغاره علينا لإنقاذنا ولكن على قاعدة الذي قال " أراد ان يكحلها عماها " وعلى طريقة قوى عالمية في الإنقاذ ، حيث المشهد العراقي والصومالي والافغاني والبناني وهلم جرا من الشواهد والأمثلة التي تتربع الذاكرة العربية وحتى العالمية ، بينما نحن مشغولون في فنتازيا " الخوار " المسمى عبثا حوار ، لا يزال يراوح مكانه بين كافة القوى السياسية التي كلما شددت وأفرطت في الحديث عن الحوار وأهميته وووو نكتشف أننا أصفارا لا شيء لدينا سوى الخوار ، لأنه لا يوجد رغبة دافقة في تمثل هكذا حوار يفضي بنا الى حدود المعقول من التنازلات فالجميع " مزبط " يريد تمرير ما يريده بينما طوفات العالم وبارجاتها تجوب البحار والسواحل القريبة بانتظار ان ينفرط العقد بين اليمنيين لتأخذ زمام إنقاذها لليمن بطريقتها الخاصة عبر بوابة الدولة الفاشلة أو نافذة القاعدة .. سعوديون وأمريكيون ويمنيون على إيقاع برع في صنعاء .. بريطانيون وإيرانيون وقطريون يرقصون في عدن " برع يا استعمار " من على شاشة عدن صوت الجنوب القادم من لندن حيث ساعة جرنتش بدأت بعد مؤشر طرد اليمني المستعمر على حد قولها إلى عودة المواطن البريطاني الذي لا يزال تأثيره عالقا في فضاء عدن الفضائية وفي جعبة الأوصياء الجدد الباقون على وصاية البريطانيين كما هي في نفسية الفضلي ألقادم من قاعدة الحزب الحاكم المتصالحة ، وصهير العائلة الصالحة جدا وقبلها القادم من ساحة الأفغان .. لكن الرجل أصبح حداثي وليبرالي ويساري لدرجة أنه وكما نقل عنه أن لا يزال يعتبر الجنوب تحت الوصاية البريطانية إن لم تخني أمانة نقل ما تناقلته الأوساط الإعلامية .. سهيل وعدن مفارقة فضائية !! سهيل وعدن قناتان ظهرتا على قمر نايل سات رغما عن كل الجهات المعارضة في السلطة لبث تلفزيوني يستهدف اليمنيين خارج الشاشة الرسمية جدا ،الأولى قناة تتبع القطاع الخاص تقوم بدور توعوي وحدوي حد النخاع وتتبع المشهد اليمني وقضاياه وفق رؤى قريبة من أحزاب المشترك ولم يظهر منها ما يسيء للثوابت الوطنية والعقدية ، فيما تتبع الأخرى توجهات ورؤى انفصالية واضحة المشاهد والمعالم تدعوا الى انفصال الجنوب بصورة علنية ، المفارقة العجيبة والغريبة معا ، ولأنني شاهدت على الأقل قناة عدن أصبت بحالة غثيان مما يعرض من حيث معالجة قضايا المحافظات الجنوبية بأساليب جد خطيرة توفر لها السلطة في تعنتها بمعالجاتها الأمنية مادة خصبة لتأكيد خطاب عدن الفضائية والتي تحاول تصوير ما يدور بأنه احتلال ممازجة ببعض التصرفات الخاطئة ، وهو ما يجعل الكثير يشكون في ان ثمة جهات في السلطة والغة في استكمال إخراج المشهد الانفصالي الذي بات يطرق الأبواب ، وتأكيد ذلك الخطاب الانفصالي ، من خلال ممارسة الإقصاء والعنف والمصادرة لإرادة الناس في التعبير عن حقهم في الاحتجاج على الأوضاع الخاطئة بصورة سلمية ، وفي المقابل ولأنني على الأقل مشارك في أعمال صحفية لقناة سهيل التي على الأقل تشدد في أعمالها الصحفية على الموضوعية والمهنية والاستقلالية رغم ما يحاول البعض تجييرها بشخص الشيخ حميد الأحمر الشخصية اليمنية المعارضة والأكثر إزعاجا للنظام في السلطة بتوجهاته المعلنة والمعارضة لتوجهات سلطوية تشهد حالة تنافس من داخل القبيلة الواحدة والعشيرة الواحدة ، ووجه المقارنة هنا ، إن انفعال المسؤولين في السلطة والحكومة وحتى الرئاسة من قناة سهيل وحضورها أكثر بكثير من انزعاجها من قناة عدن حيث لا يزال التفكير بإزاحة " سهيل " من الفضاء جار على قدم وساق في محاولة لوأد مشروع إعلامي يقوم على الثوابت ويحترمها ويعمل جميع طاقمها التحريري من اليمن وعلى مرأى ومسمع كل المعنين في العاصمة صنعاء ، وحتى الآن لم تسجل أي مخالفة مهنية على برامجها ، يجعل الجهات التي تواصل محاولاتها لإيقاف بزوغ سهيل في الفضاء الإعلامي يجعلهم محل تشكيك ومساءلة خاصة وأن جل مواضيعها ذات علاقة بقضايا المواطنين على امتداد خريطة الوطن ، هذا المسلك قائم على حساب قناة في الخارج يديرها أشخاص لا نجد صورهم في الشاشة ، وبين قناة تمارس أعمالها بشفافية وحضور لمذيعيها وبشيء معلن لطاقم تحريرها ، يجعل محاولة السلطة وتتبعها لقناة سهيل وغظ النظر عن خطاب إعلامي لقناة " عدن " يجعلنا نضع ألف علامة استفهام لمثل هكذا تصرف يفضي الى مزيد من التأكيد ان ثمة قوى في السلطة تدفع باتجاه زعزعة الوحدة الوطنية ونسف مقدراتها على مرأى ومسمع من يتغنون بالوحدة ويقتلون باسم الوحدة ويصادرون الصحف تحت طائلة المساس بالوحدة بينما أعمالهم وسلوكهم تكشف عن ممارسات عملية لوأد الوحدة وذبحها على عتبات السلطة ..
|