???????
28/01/2010
طالب السلطة في اليمن بإصلاحات سياسية واقتصادية عاجلة وملموسة وبالجدية في محاربة الفساد
مؤتمر لندن يؤكد على وحدة اليمن وسيادته وعدم التدخل في شؤنه الداخلية ولم يقدم أي مساعدات جديدة
ريف نيوز

طالب المشاركون في مؤتمر لندن حول اليمن الذي انهى أعماله مساء الأربعاء الحكومة اليمنية بالجدية في محاربة الفساد المالي وإجراء مصالحة سياسية شاملة في البلاد، فيما طالب البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الحكومة اليمنية بإجراءات عاجلة ملموسة في الإصلاح السياسي والإقتصادي.وخلص المؤتمر إلى أنه على الحكومة اليمنية إجراء إصلاحات واسعة لاقتصادها ونظامها السياسي، من أجل تحقيق الاستقرار على المدى الطويل.وسلط البيان المشترك الصادر في نهاية اجتماع لندن الذي استمر ساعتين الضوء على التهديد الذي يمثله اليمن على جيرانه ومن بينهم المملكة العربية السعودية.واكد البيان على وحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله، والالتزام بعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وقال البيان ان "التحديات في اليمن تزداد واذا لم يتم التعامل معها فان الخطر يتهدد البلاد والمنطقة المتاخمة."، ولم يشهد المؤتمر مجالا للتعهدات ولم تطرح خلاله مساعدات جديدة لليمن.وبحسب البيان فقد حددت الحكومة اليمنية المجالات الأكثر إثارة للقلق على نحو ما يلي، تنسيق ودعم دولي أفضل لليمن، و إيجاد تحليل مشترك للتحديات التي يواجهها اليمن، بما في ذلك الظروف المؤدية للتطرف وعدم الاستقرار، والاتفاق على ضرورة اتباع نهج شامل لمعالجتها، وزخم أكبر دعما لأجندة الإصلاح السياسي والاقتصادي، بما في ذلك اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة من قبل الحكومة اليمنية. و أقر مؤتمر لندن "إعداد مجلس التعاون الخليجي لاستضافة اجتماع بشأن اليمن في فبراير القادم لدول المجلس والدول الغربية المانحة وذلك لمساعدة اليمن على تحديد أولوياتها، وإلتزم المجتمع الدولي بتقديم الدعم لليمـن في مواجهة القاعدة بموجب كل القرارات الدولية، بالإضافة إلى تقديم المزيد من الدعم للحكومة اليمنية في عدد من القضايا الأمنية الأوسع نطاقاً خاصة دعم قوات خفر السواحل اليمني". أما النقطــة الخامسـة – بحسب البيان - فكانت الاتفاق على بدء عمل مجموعة "أصدقاء اليمن" بشكل رسمي وستتعامل هذه المجموعـة التي تضم عدة دول في عضويتها مع "تحديات أوسع نطاقاً تواجه اليمن بما في ذلك تشكيل مجموعتا عمل حول الحكم والعدل وتعزيز سلطة القانون في اليمن".

الى ذلك دعت الولايات المتحدة اليمن الى إجراء إصلاحات للمساعدة في اجتثاث ما وصفته بمتشددي القاعدة ووعدت صنعاء باتباع نهج يهدف لتحسين الظروف المعيشية لمواطنيها.وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان على حكومة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أن تتصدى للمشكلات العميقة لليمن الذي يعيش ما قرب من نصف سكانه وتعدادهم 23 مليونا على أقل من دولارين في اليوم.وقالت كلينتون في كلمتها أمام اجتماع وزراء خارجية غربيين وخليجيين في لندن " نتوقع من اليمن أن يسن الاصلاحات ويواصل محاربة الفساد وتحسين مناخ الاستثمار والعمل في البلاد."وأضافت "اذا مر الصراع والعنف دون علاج فسوف يقوضان الاصلاح السياسي والمصالحة وهما أمران مهمان لتقدم اليمن.وشددت الوزيرة الأمريكية في مؤتمر صحفي عقدته عقب المؤتمر مع نظيريها اليمني والبريطاني بأن الحل العسكري لا يكفي وحده لحل مشاكل اليمن وأن الإصلاح العاجل أمر ضروري.من جانبه أعلن وزير الخارجيـة البريطاني ديفيد ميليباند عن 5 قضايا رئيسية تم الاتفاق عليها أثناء المؤتمر أولها إلتزام اليمــن بمواصلة برنامج الإصلاحات السياسية والاقتصادية والالتزام ببدء مناقشة برنامج صندوق النقد الدولي للإصلاح. وأعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية خلال الاجتماع أن المجلس سيستضيف في الرياض في 28 و29 شباط/فبراير المقبل اجتماعا للدول المانحة مخصصا لليمن. وبحسب بيان اجتماع لندن فان اجتماع الرياض "سيتناول الرؤى حول العوائق أمام تقديم مساعدات فعالة إلى اليمن، على أن يقود ذلك إلى حوار مشترك مع حكومة اليمن يتناول خصوصا أولوية الإصلاح".

ومن جانبها طالبت الحكومة الألمانية صنعاء بالقيام بإصلاحات سياسية واقتصادية. وقال وزير الدولة في وزارة الخارجية الألمانية، فيرنر هوير، إن بلاده ستقدم مساعدات لليمن مقابل المزيد من الجهود لتنفيذ إصلاحات واسعة. من جانبه أكد وزير الخارجية الدكتور أبوبكر القربي أن ما خرج به مؤتمر لندن حول اليمن يلبي المطالب اليمنية في تقديم الدعم التنموي ومعالجة الأوضاع الاقتصادية التي أدت إلى تفاقم الأوضاع السياسية وظاهرة الإرهاب.وقال:" أنجزنا في هاتين الساعتين ما لا ينجز في أيام في بعض المؤتمرات وكان الحديث مركزا وفي منتهى الشفافية، يؤكد على عملية الشراكة بين اليمن وأصدقائها وأنها ستأتي تلبية لما تريده اليمن وبما يدعم وحدته وأمنه واستقراره وسيادته كأساس لأمن وسلامة ليس اليمن فقط وإنما المنطقة والاستقرار في العالم ".وأضاف:" إن ما ستقوم به هذه الدول مع اليمن هو مساعدته لتنفيذ أجندته الوطنية للإصلاحات والسير في طريق مكافحة الإرهاب والاهم من ذلك خلق الأجواء التي تساعد على إيجاد الحلول السياسية للأوضاع السياسية في اليمن من خلال الحوار ".

اطبع الموضوع ارسل الموضوع لصديق اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ ريف نيوز