تجددت الحرب الدائرة في قرية البردون أكبر قرى مديرية الحداء بمحافظة ذمار وأسفرت المواجهات عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين إصابات بالغة.وقالت مصادر قبلية إن إشتباكات عنيفة تجددت الليلة الماضية بين الجانبين المتنازعين في منطقة بردون مديرية الحداء، بين آل الأعماس والدعاديع من جهة، وقبيلة الفراصي من جهة أخرى، مضيفة أن أحد المصابين في مواجهات أمس رجل مسن تجاوز الثمانين من العمر.وبمواجهات أمس تكون حصيلة القتلى الدائرة في أكبر قرى الحداء "قرية البردون" هي 11 قتيلاً وعشرات الجرحى من طرفي النزاع، منذ بدء الحرب في سبتمبر من العام الماضي.وترجع أسباب الحرب إلى خلافات على أرض في مدينة ذمار أدت إلى اشتباك مسلح فيها سقط فيها شخص، انتقلت على إثرها المواجهات إلى منطقتهم بمديرية الحداء – 17 كم إلى الشرق من ذمار – حيث ظلت المواجهات المسلحة بين توقف مؤقت لأيام تتجدد على إثرها المواجهات ليسقط المزيد من القتلى والجرحى.وتؤكد مصادر من طرفي النزاع أن المتحاربين يستخدمون أسلحة خفيفة ومتوسطة، وأن هناك العديد من المنازل تأثرت تأثراً بالغاً جراء استهدافها.وكانت نفس المنطقة قد شهدت حرباً مشابهة بين نفس الطرفين اشتعلت شرارتها في العام 1997 وتم إيقافها بوساطات قبلية كبيرة في العام 200م، بعد سقوط عشرات القتلى والجرحى – بينهم نساء – وتهدم منازل، قبل أن تستعر الحرب مجدداً في سبتمبر الماضي.وكانت أوساط اجتماعية وسياسية في مديرية الحداء قد عبرت عن أسفها – أثناء تجدد المواجهات السابقة – لموقف السلطات المحلية والأمنية في المحافظة السلبي تجاه ما يحدث على مقربة من مركز المحافظة، واستغربت هذه الأوساط على الموقف المتفرج للجهات الأمنية متسائلين عن الهدف من إنشاءها إن لم يكن وقف نزيف الدماء والحفاظ على حياة الناس وفرض الأمن والنظام، محملة السلطات المسئولية عما يحدث. |