أعلن محافظ أبين المهندس احمد بن احمد الميسري توجيهات فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الخاصة بمنح اثني عشر ألف قطعة أرض في منطقة العلم لأبناء الشهداء والمفقودين في المحافظة. وأوضح الميسري خلال انعقاد الملتقى الأول لأبناء الشهداء في المحافظة من ضحايا الصراعات السياسية والمفقودين منذ 1967م وحتى عام 1986م اليوم في زنجبار, أن الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني ستقوم بتجهيز الأراضي فيما سيتولى مكتب الأشغال العامة والطرق إعداد الدراسات وكلفة إيصال الخدمات الأساسية إلى هذه المدينة الخاصة بالشهداء من الدعم الإضافي للمحافظة. وأكد الميسري وقوف السلطة المحلية بالمحافظة بجانب أبناء الشهداء والمفقودين. وأشار إلى أن ذلك لا يعني فتح الجراح لان الوحدة المباركة تحملت تبعات استشهادهم وتغلبت المصلحة العليا للشعب اليمني على أية مصالح أخرى. وقال:" لكن للأسف الشديد فان هناك قوى أرادت الاستخفاف بالشهداء وأرادت أن تفتح صفحات الماضي بما قامت به من أعمال قبيحة وتصفيات رهيبة واليوم يتحدثون عن التسامح فكيف يتسامح القتلة بينما حقوق الضحية مسلوبة ".
ونوه الميسري بانعقاد هذا الملتقى الذي جاء ليناقش حقوق أسر الشهداء والمفقودين فلا يجوز أن ينال مدرم، الرهوي والصديق رواتب ضئيلة لاتزيد عن الف وخمسمائة ريال ورغم تحمل أسرهم كل تلك المعاناة ونرى اليوم القتلة يطلون مجددا برؤوسهم تحت مصطلح (التسامح) مؤكدين بذلك أن طبعهم غلب تطبيعهم متجاهلين أن دم النفس تظل معلقة برقبة قاتلها. وتساءل المحافظ الميسري: أليس من حق اسر الشهداء والمفقودين أن يعرفوا أين قتل آبائهم؟، وأليس من حقهم إقامة المراسيم الشرعية لآبائهم؟ . وقال:" القتلة أرادوا من الثالث عشر من يناير أن يكون مسك الختام، وقادة تلك المجزرة البشعة التي يندى لها الجبين وراح ضحيتها الآلاف هم اليوم يتنادون من منفاهم و يتآمرون على الوطن ووحدته وشعبنا لن يسمح لهم بذلك".
وطالب الميسري من قيادة جمعية الشهداء والمفقودين تجهيز ملفات الشهداء والمفقودين وحصرها. مؤكدا أن قيادة المحافظة ستقدم كل العون والرعاية والدعم لقضيتهم العادلة. هذا وقد ألقيت كلمتان من قبل أبناء الشهداء والمفقودين ألقاها وكيل محافظة ابين احمد غالب الرهوي وكلمة جمعية الشهداء والمفقودين ألقاها حسن هائل أكدتا أهمية إعطاء المزيد من العناية لأبناء الشهداء والمفقودين. وأشارتا إلى تلك الجرائم والمذابح الشنيعة التي ارتبكت خلال دورات الدم التي ارتكبتها قيادة النظام الشمولي طوال فترة حكمها قبل إعادة تحقيق وحدة الوطن في الثاني والعشرين من مايو 1990م. وقالا :" وما يؤسف عليه أن هذا القطاع الواسع من أبناء محافظة أبين وغيرها ظل مخفيا ومنسيا ومسيجا بسياج التجريم الذي حاول القتله بنائه وما يحز في النفس أن القتلة كانوا أكثر المستفيدين في عهد الوحدة المباركة وعلى حساب وحرمان الضحايا من الشهداء والمفقودين وأسرهم. |