???????
19/01/2010
مجاري تريم ... حمى في ربيع الثقافة
خاص / ريف نيوز - عبدالله أحمد المشهور بن شهاب ـــ تريم

تقترب ساعة الصفر لانطلاق فعاليات تريم عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2010م والتي ستستقبل حضرموت بعمومها و تريم الغناء بشكل خاص خلالها شخصيات إسلامية وثقافية وعلمية وفكرية من شتى أصقاع المعمورة والتي تتلهف و تتطلع لمعرفة سر نهضة أجدادنا و مجدنا وماضينا التليد ..
وفي خضم هذا الزخم الثقافي الكبير فإن أول ما سيرحب بأسراب الضيوف القادمة وللأسف هي ينابيع مياه الصرف الصحي المتدفقة غالب أيام الأسبوع وبالأخص في نهايته والتي تصل في إلى قرابة بداية مدخل سدة يادين الشهيرة وواجهة تريم التاريخية تلك المجاري التي فعلت الأفاعيل في الشارع العام من تشويه وتشققات في الإسفلت وتجميع كتل ترابية تؤدي بدروها إلى إثارة الأتربة والغبار ، هذه هي البداية فكلما توغلت داخل المدينة فسترى فيها العجب والعجاب !!
أما قصص المجاري والبواليع فحدث ولا حرج فهذا أحد المواطنين شيخ في الثمانينات من عمره سقط على وجهه في أحد أنهار هذا الفيض المتدفق عندما كان متوجهاً إلى المسجد لتتسخ ثيابه البيضاء ويتحقق فيه قول المثل الحضرمي : ( رجع من المولد بلا حمبص ) !!
والحكايات والقصص تتوالي وتتسابق ففي إحدى حارات المدينة وبالتحديد بالقرب من إحدى المدارس تتجمع عدة مجاري تصل من أكثر من حارة لينتهي بها المطاف إلى أحد مجاري السيل وللأسف فالحساب عالتالي ...
أما مواعيد عرقوب فقد مزقتها الليالي الشاحبات (المعطرة بماء الورد على قول أحد الأعيان ) وطال بها الأجل ، وكم خُدِّ المواطن بمسكنات الوعود والبشارات والإعلانات ، ثم يوضع مشروع مجاري تريم ذلك الحلم المنتظر منذ أكثر من عقد من الزمن في سلة الانتظار ويبقى في ركود الماء ، ولولا الفعاليات المرتقبة لما تحرك المشروع قيد أنملة لأننا ألفنا وتعودنا أن المشاريع لا تنفذ إلا في حالات خاصة كالزيارات والفعاليات الكبيرة والهامة .
صحيح أن مشروع مجاري تريم قد بدأ العمل فيه ، وخلال فترة انجاز هذا المشروع الكبير يجري العمل على مشروع إسعافي لتغطية العجز الحاصل في مشروع المجاري القديم .. ولكننا نأمل أن لا يتحول الإسعافي إلى ثابت مثلما يحدث في مشروع الكهرباء الإسعافية بالغرف ، وتستمر الإسعافيات إلى أن ندخل الإنعاش من أوسع أبوابه !!
ذلك أن البعض لا يفكر في المستقبل والتوسع العمراني في المدينة ، وحسب علمي فإن المشتركين في المشروع القديم هم من أرباب البيوت التي لا يزيد عمرها عن 25 سنة ، أي أن البيوت الجديدة لم تدخل في ذلك المشروع .
كما نتمنى أن لا تتكرر الأخطاء السابقة مثل أخطاء مشاريع المكلا التي سبقت أيام الاحتفال بعيد الوحدة الخامس عشر ، فما إن جرت عليها الأيام حتى ظهرت كوارث المجاري وقطعت الشوارع وقلع الإسفلت ، وقد ظهر جلياً بعد سيول أكتوبر 2008م ، فهذه دعوة للمسئولين ولفتة للانتباه حتى لا تتكرر المأساة ، ومن ثم نبقى ننتظر مشاريع جديدة وندخل طابور الانتظار ...

اطبع الموضوع ارسل الموضوع لصديق اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ ريف نيوز